ابن الزيات
267
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
الهى خليلي عن فراشي مسجده * * نهاره وليله لا يرقده فلما وصل إلى آخر الحديث بكى حتى رأيناه قد بل لحيته ثم قال ليت شعري بمن يلحق القوم وكان رضى اللّه عنه من الفقهاء الأخيار وبالتربة الفقيه الامام نجم الدين عبد العظيم ابن محمد مات سنة أربعين وستمائة وكان من الأخيار له صدقات ومعروف وصلة وبهذه التربة الفقيه الامام فخر الدين الخطيب معدود من الخطباء ومن وراء حائطها القبلي قبر الفقيه أبى العباس أحمد المعروف بالاهناسى المتعبد بمنازل العز والعاقد بمصر ولا عاقد بها يومئذ غيره وكان من أكابر الفقهاء صحب ابن السكرى وكان يحبه وانتفع عليه جماعة من الفقهاء الأعيان وكان سريع الدمعة يحفظ الفقه والعربية قال يوما لعماد الدين ابن السكرى انى أودّ لو أراك ولقد أغض ناظرى عنك انا أبصرتك فأنا كما قيل انى لأحسد ناظرىّ عليكا * * حتى أغض إذا نظرت اليكا وأراك تخطر في شمائلك التي * * هي قتلتي فأغار منك عليكا وإلى جانبه قبر الفقيه ابن ريان المشهور بالعلم والفقه كثير العلوم قرأ عليه أعيان الناس وكان يكتب في فتواه اللّه المنان كتبه ابن ريان وقال بعض الفقهاء سألته عن ذلك فقال كنت بعد حلمى كثير النسيان فدخلت إلى حلقة بعض الفقهاء فجعلوني في طرف الحلقة لنسيانى وعدم فهمي فحصل لي من ذلك همّ عظيم وقلت اللهم لا تحرمني العلم فاستجاب منى مات رضى اللّه عنه وولده ولهما قبران ظاهران يعلوهما البناء وبالحومة قبر الفقيه أبى الطاهر محمد بن طاهر العقيلي قبره تحت حائط تربة بنى السكرى مات سنة ثلاث وعشرين وستمائة كان من الأخيار قيل إنه كان يتكلم في الأصلين قيل له لم لا تفتى فقال أخاف أن أضل فأدخل النار وإلى جانبه قبر الفقيه أبى عبد اللّه محمد بن الفضل العقيلي مات سنة تسع وعشرين وستمائة وأقام ثلاثين سنة لا تفوته صلاة الفجر في جامع مصر وقال المؤلف وهذان القبران تحت حائط بنى السكرى وتحت حائط بنى السكرى قبر الشيخ عثمان الكحال وفي الجهة الشرقية قبر الشيخ الامام أبي إسحاق إبراهيم المعروف بالقرافى الخطيب صاحب الكلام البديع في الخطب وكان جهوري الصوت وفاق على أهل عصره بما ألفه من الخطب وقيل إن الجان كانت تحضر خطبته قال محمد بن محمد القرشي خرجت من قليوب في السحر أريد مصر فإذا أنا بقوم يصلون في الطريق فسمعت قراءة حسنة فقلت أصلى معهم فلما فرغوا من صلاتهم تحدّثوا معي فرأيتهم كالريح فشعرت انهم من أهل الخطوة فقلت لهم هل لكم أن أنطلق بكم إلى منزلي فقالوا لا سبيل إلى ذلك